السيد محمد تقي المدرسي
110
أحكام الزواج وفقه الأسرة
2 - وفي حديث مفصل عن أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام قال : " فإن تزوجت وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا تعرفه النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهن ، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلّا فرق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها " « 1 » . 3 - وقال الحلبي : سألتُ الإمام الصادق عليه السلام ؛ عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلّا وليها ، أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفاً ؟ فقال : " إن لم يذكر ذلك لزوجها ، ثم علم بعد ذلك ، فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دَلَّس عليه ، كان ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس " « 2 » . الأحكام 1 - إنما يحق للزوج الفسخ من عيوب زوجته التي ذكرت انفاً إذا كانت قبل . العقد ، أما العيوب التي تتجدد بعد الدخول أوبعد العقد حتى ولو كانت قبل الدخول ، فإنها لا تعطيه حق الفسخ لأن له حق الطلاق . 2 - لو لم يبادر الذي يملك حق الفسخ إلى الاخذ به سقط خياره ، ومعيار المبادرة العرف ، وألّا يُعتبر بسكوته راضيا بالعقد . 3 - ليس الفسخ بالعيب طلاقاً ، فلا يجب على الزوج إعطاء نصف المهر إلا في العنن فإنه يدفع إليها نصف المهر ولا يعتبر واحداً من جملة التطليقات الثلاث .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، أبواب العيوب ، الباب 15 ، ص 613 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 6 ، ص 600 ، ح 1 .